ابن عابدين

529

حاشية رد المحتار

عليه والصغير ، لا بمن أتى به لجوازه مع إحرامه عن نفسه وقد استقر ندبه لكل محرم اه‍ فافهم . قوله : ( ليس بمشروع ) جزم به غير واحد كالزيلعي والبحر والنهر والفتح ، وفيه رد على ما في مناسك العماد من أنه إن عجز عنهما تيمم إلا أن يحمل ما إذا أراد صلاة الاحرام . قوله : ( بخلاف الجمعة والعيد ) قال في البحر : يعني أن الغسل فيهما للطهارة لا للتنظيف ، ولهذا يشرع التيمم لهما عند العجز . قوله : ( لكن سوى ) أي في عدم مشروعية التيمم . قوله : ( ورجحه في النهر ) حيث قال : إنه التحقيق ، كذا اعترض في البحر علي الزيلعي بأن التيمم لم يشرع لهما عند العجز إذا كان طاهرا عن الجنابة ونحوها ، والكلام فيه لأنه ملوث ومغبر ، لكن جعل طهارة ضرورة أداء الصلاة ولا ضرورة فيهما ، ولهذا سوى المصنف في الكافي بين الاحرام وبين الجمعة والعيدين اه‍ . قوله : ( وشرط الخ ) بالبناء للمجهول : أي لأنه إنما شرع للاحرام حتى لو اغتسل فأحدث ثم أحرم فتوضأ لم ينل فضله ، كذا في البناية معزيا إلى جوامع الفقه . نهر . قوله : ( وكذا يستحب الخ ) أي قبل الغسل كما في القهستاني واللباب والسراج ، وفي الزيلعي ، عقيب الغسل . تأمل . والإزالة شاملة لقص الأظفار والشارب وحلق العانة أو نتفها أو استعمال النورة ، وكذا نتف الإبط . والعانة : الشعر القريب من فرج الرجل والمرأة ، ومثلها شعر الدبر بل هو أولى بالإزالة لئلا يتعلق به شئ من الخارج عند الاستنجاء بالحجر . قوله : ( وحلق رأسه إن اعتاده ) كذا في البحر والنهر وغيرهما ، خلافا لما في شرح اللباب حيث جعله من فعل العامة . قوله : ( ولا مانع ) الواو للحال . قوله : ( ولبس إزار ) بالإضافة . وفي بعض نسخ إزارا بالنصب على أن لبس فعل ماضي ثم هذا في حق الرجل . قوله : ( من السرة إلى الركبة ) بيان لتفسير الإزار والغاية داخله لان الركبة من العورة . قوله : ( على ظهره ) بيان لتفسير الرداء . قال في البحر : والرداء على الظهر والكتفين والصدر . قوله : ( فإن زرره الخ ) وكذا لو شده بحبل ونحوه لشبهه حينئذ بالمخيط من جهة أنه لا يحتاج إلى حفظه ، بخلاف شد الهميان فوسطه لأنه يشد تحت الإزار عادة . أفاده في فتح القدير : أي فلم يكن القصد منه حفظ الإزار وإن شده فوقه . قوله : ( ويسن أن يدخله الخ ) هذا يسمى اضطباعا وهو مخالف لقول البحر والرداء على الظهر والكتفين والصدر ، وما هنا عزاه القهستاني للنهاية ، وعزاه في شرح اللباب للبرجندي عن الخزانة ، ثم قال : وهو موهم أن الاضطباع يستحب من أول أحوال الاحرام وعليه العوام ، وليس كذلك فإن محله المسنون قبيل الطواف إلى انتهائه لا غير اه‍ . قال بعض المحشين : وفي شرح المرشدي على مناسك الكنز أنه الأصح وأنه السنة ، ونقله في المنسك الكبير للسندي عن الغاية ومناسك الطرابلسي والفتح . وقال : إن أكثر كتب المذهب ناطقة بأن الاضطجاع يسن في الطواف لا قبله في الاحرام ، وعليه تدل الأحاديث وبه قال الشافعي اه‍ وكذا نقل القهستاني عن عدة المناسك لصاحب الهداية أن عدمه أولى . قوله : ( جديدين ) أشار بتقديمه إلى أفضليته ، وكونه أبيض أفضل من غيره وفي عدم غسل العتيق ترك المستحب . بحر . قوله : ( ككفن